العلامة الحلي

45

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والرواية الثانية : أنّ لها الرجوع فيما تهبه لزوجها ؛ لقول عمر : إنّ النساء يعطين أزواجهنّ رهبة ، فأيّما امرأة أعطت زوجها شيئا ثمّ أرادت أن تسترجعه فهي أحقّ به ، وهذا قول شريح والشعبي أيضا « 1 » . وعن أحمد رواية ثالثة : أنّ الزوجة إذا وهبت له مهرها ، فإن كان قد سألها ذلك ردّه إليها ، رضيت أو كرهت ؛ لأنّها لا تهبه إلّا مخافة غيظه وسخطه أو إضرار بأن يتزوّج عليها ، وإن لم يكن سألها وتبرّعت به فهو جائز « 2 » . فروع : أ : قد بيّنّا « 3 » أنّ أكثر العامّة جوّزوا للأب أن يرجع فيما وهبه لولده . وشرط بعض الشافعيّة في ذلك أنّه إنّما يرجع إذا قصد بهبته استجلاب برّ أو دفع عقوق فلم يحصل غرضه ، أمّا إذا لم يقصد ذلك وأطلق الهبة فلا رجوع له « 4 » ، لكن المشهور عندهم الأوّل « 5 » . وعن مالك : أنّه إذا رغب راغب في مواصلة الولد بسبب المال الموهوب

--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 221 و 222 ، المغني 6 : 329 - 330 ، الشرح الكبير 6 : 309 ، البيان 8 : 107 ، مختصر القدوري : 125 ، المبسوط - للسرخسي - 12 : 51 ، روضة القضاة 2 : 523 / 3075 ، تحفة الفقهاء 3 : 167 ، الفقه النافع 3 : 1015 / 741 ، بدائع الصنائع 6 : 133 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 228 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 74 . ( 2 ) المغني 6 : 330 ، الشرح الكبير 6 : 309 . ( 3 ) في ص 38 و 39 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 547 ، نهاية المطلب 8 : 441 ، حلية العلماء 6 : 54 ، البيان 8 : 106 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 323 ، روضة الطالبين 4 : 440 . ( 5 ) البيان 8 : 106 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 323 .